سلوت والرمز المفقود في عالم تقنية الفيديو !

سلوت والرمز المفقود في عالم تقنية الفيديو !


"الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك" تربينا منذ الصغر على هذه المقولة؛ لا نعرف قائلها والبعض منا لا يعرف معناها ولم ننظر للوقت بتلك الأهمية التي أعطتها هذه المقولة للوقت، ولكن ماذا لو علمنا أن عالم ‫‏التقنية‬ وتبادل المعلومات كان من الممكن أن يتغير تغييرًا جذريًا؛ لو تأخر الموت ليومٍ واحدٍ فقط عن شخصٍ هولندي يدعى جان سلوت (Jan Sloot)، كيف؟! في وقت بدأ فيه انتشار الحواسيب بين عامة الناس؛ جرت هذه الحادثة عام 1999 حينما ظهر ذلك الهولندي (سلوت) ليدعي تطويره لطريقة يستطيع بها ضغط مقطع فيديو مساحته 10 جيجا إلى 8 كيلو بايت فقط بدون أي خسارة في جودة المقطع !
 لو كان سلوت صادقاً فهذه الطريقة أفضل من أي طريقة لضغط الملفات وصل إليها العلم حتى يومنا هذا !
جان سلوت, سلوت, jan slootبالطبع خبرٌ كهذا دفع الخبراء للتشكيك في مصداقية سلوت واعتبروا مزاعمه مستحيلة الحدوث؛ فلو كان سلوت صادقاً فهذه الطريقة أفضل من أي طريقة لضغط الملفات وصل إليها العلم حتى يومنا هذا؛ إلا أن شركة فيليبس (Philips) أعلنت عن ثقتها في سلوت واتفقت معه على توقيع عقد لتستفيد من التقنية التي قام بتطويرها.

كانت النهاية ستكون سعيدة لو ذهب سلوت في موعده ووقع العقد مع شركة فيليبس وظهر اختراعه للنور؛ إلا أن الموت لم يتمهل وجاء لزيارة سلوت قبل توقيع العقد بيوم واحد فقط، فمات يوم 11 تموز 1999، بأزمة قلبية وبشكل "طبيعي" بحسب المصادر.

لكن طموحات شركة فيليبس لم تنتهي بموت المطور، وإنما كثفت جهودها للبحث داخل أملاكه للحصول على تلك التقنية ولكن فشلت مساعيهم بعد اختفاء القرص المرن (floppy disk) الذي يحوي الجزء الأهم من تلك التقنية ورغم جهود البحث لعدة شهور إلا أن تقنية سلوت رفضت الخروج للنور.

والآن ماذا لو لم يمت سلوت؟ هل سيختلف واقع تقنية الفيديو اليوم؟ وبرأيكم هل موته كان طبيعياً حقاً أم نتيجة...مؤامرةٍ تقنيةٍ؟ تبقى هذه الأسئلة معلقة بلا إجابات!

تدقيق لغوي: محمد طحان المصادر
  1. tested.com
  2. youtube.com
الوسوم
author-img
م. محمد عصام

إستكشاف المزيد

نموذج الاتصال