
مبدأ الارتياب للعالم هايزنبرغ
مبدأ الإرتياب أو مبدأ عدم التعيين
في عام 1927 صاغ العالم الألماني فيرنر هايزنبرغ الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء (1932)، صاغ مبدأ الإرتياب أو عدم التأكد (principle of uncertainty) والذي ينص على:لا يمكن تحديد خاصتين مُقاسَتيْن من خواصِ جُملةٍ كمومية إلا ضِمن حدود معينة من الدقة؛ ومعنى هذا الكلام أنه لا يمكن تحديد سرعة ومكان جسيم بدقة في نفس الوقت؛ إما أن نُحدِد مكانهُ أو سرعته؛ أما أن نحدد الإثنين معاً فهذا الأمر مستحيل.
ومن هنا يمكننا أن نجد أن عالم الكوانتم و المُتمثِل بالجُسيمات الذرية ودون الذرية؛ محكومٌ بالإحتمالاتِ ولا يمكننا التعامل معهُ بشكلٍ دقيقٍ، وهو السبب الذي أحدث المتاعب والريبة في فَهمِ عالمِ الكم. فلا يمكن للفيزيائيين معرفة كل شيء بدقة 100%، ولا يُمكِن قياس ورصدِ الجُسيماتِ بدقةِ 100%؛ إنما هُنالِك مِقدارٌ معينٌ لايُمكِن قياسُه أومعرِفتُه وبالنتيجة لا يُمكِنُ لِعلمِ الفيزياءِ أن يفعل أكثر مِن أن تكون لديه تنبؤات إحتمالية على المستوى الكمومي. فإذا كانت لديك فكرةٌ جيدة عن موقعِ شيءٍ ما؛ عِندها ولدرجةٍ مُعينةٍ ستكون لديك فكرةٌ ضعيفة عن مدى سرعته، أو في أي جهة يتحرك؛ والعكسُ صحيح.
إننا لا نلاحظ ذلك في حياتنا اليومية لأن أي ارتيابية مُتأصلة انطِلاقاً مِن مبدأ هايزنبرغ هي غير مؤثرة، ولايمكن رصدُها إلا على المستويات الذرية وما دونها؛ فقد ترى سيارةً مركونةً؛ فتظن بالتأكيد أنك تعرف موقعها وسُرعتَها ولكن على المستوى الذري هل ستعرف تلك الأشياء تماماً ؟
إذا كنت تقيس موقع السيارة بدقة تصل إلى مليون مليون من السنتيمتر؛ فإنك بذلك ستحاول أن تقيس موقع الذراتِ المُنفردةِ التي تُكَوِن السيارة، وتلك الذرات تهتزُ لأن درجةَ حرارةِ السيارة أكبر من الصِفر المُطلق، وبالتالي هُنالِك عدمُ دِقةٍ في القياس على المستوى الذري.
![]() |
| فيرنر هايزنبرغ |
والتيار الثاني هو تيار نيلز بور مؤسس الكم والمؤمن بالإحتمالات وقوة الرياضيات، والذي أرسل لأينشتاين قائلاً: "لا تُخبِر الإله عما يجب عليه فعله".
وانتهى هذا الجدل بمؤتمر سولفاي الشهير؛ عندما تمكن علماء الكوانتم من إثبات صحة معادلاتهم و تنبؤاتهم؛ إلا أن أينشتاين ظل رافضاً لفكرة الإحتمالية الخاصة بعالم ميكانيكا الكم حتى وفاته.
وقد وصف هايزنبرغ مبدأه بقوله: "إن عدم استطاعتنا معرفة المستقبل لا تنبع من عدم معرفتنا بالحاضر، وإنما بسبب عدم استطاعتنا معرفة الحاضر"؛ وذلك كردٍ على المقولة السائدة: "أنه يمكننا معرفة المستقبل إذا عرفنا الحاضر بدقة".
ومعنى ذلك أنه مهما تطورت وسائل القياس والرصد لدينا لن نتمكن من الوصول لفهمٍ كاملٍ و شاملٍ للطبيعةِ حولنا؛ دوماً هُنالِك مِقدارٌ مِن عدمِ الدِقة وعدم التأكد.
عدم التأكد للموقع.
ثابت بلانك.
أي عدم التأكد في دقة الموقِع مضروباً في عدم التأكد في كمية الحركة (الزخم)؛ لا بد أن يكون أكبر من المقدار h ثابت بلانك؛ أي أن حاصل ضربهما لا يمكن أن يكون صفراً وهذه النتيجة التي أدهشته وأدهشت الجميع.
في النهاية تقول ميكانيكا الكم أنهُ مِن المُستحيلِ الحصولُ على قياساتٍ تامةٍ؛ فلم يَعُد بمقدورِ الفيزيائيين أن يُعطوا توصيفاً حتمياً للأحداث الذرية وما دونها؛ بل مُجرد تنبؤاتٍ احتمالية، وفي هذا كسرٌ للاعتقادِ العلمي السائد بأن المعرفة البشرية قادرة على التنبؤ الدقيق بمصير الكون من الذرَّة إلى المجرة؛ ومبدأ هايزنبرغ هو حقيقةٌ تُفسِر طبيعة الوجود فقط !
تدقيق لغوي: فراس كالو
المصادر
ومعنى ذلك أنه مهما تطورت وسائل القياس والرصد لدينا لن نتمكن من الوصول لفهمٍ كاملٍ و شاملٍ للطبيعةِ حولنا؛ دوماً هُنالِك مِقدارٌ مِن عدمِ الدِقة وعدم التأكد.
توضيح
خُذ مُسدساً من الفوتونات وصوِبهُ نحو جُسيمٍ لقياسِ سُرعتِه وموضِعهِ، في الحقيقة ستكون القراءة غير دقيقة مهما كانت دقتها، والسبب أن الفوتونات تتمتع بزخمٍ، فتقومُ بدفعِ الجُسيمِ عند الاصطدام به فيُغيرُ موضِعَهُ وبالتالي لا نستطيع تحديد موقعه وسرعته بدقة تامة!وقد تم وصف مبدأ الشك بالصيغة الرياضية التالية:
حيث عدم التأكد في كمية الحركة.عدم التأكد للموقع.
ثابت بلانك.
أي عدم التأكد في دقة الموقِع مضروباً في عدم التأكد في كمية الحركة (الزخم)؛ لا بد أن يكون أكبر من المقدار h ثابت بلانك؛ أي أن حاصل ضربهما لا يمكن أن يكون صفراً وهذه النتيجة التي أدهشته وأدهشت الجميع.
في النهاية تقول ميكانيكا الكم أنهُ مِن المُستحيلِ الحصولُ على قياساتٍ تامةٍ؛ فلم يَعُد بمقدورِ الفيزيائيين أن يُعطوا توصيفاً حتمياً للأحداث الذرية وما دونها؛ بل مُجرد تنبؤاتٍ احتمالية، وفي هذا كسرٌ للاعتقادِ العلمي السائد بأن المعرفة البشرية قادرة على التنبؤ الدقيق بمصير الكون من الذرَّة إلى المجرة؛ ومبدأ هايزنبرغ هو حقيقةٌ تُفسِر طبيعة الوجود فقط !
- narod.ru
- nobelprize.org
- daarb.narod.ru
- كتاب مبادئ ميكانيكا الكم؛ المؤلف: بول ديراك.

